كنت صغيرا و في بداية ادراكي للأمور عندما حصلت حادثة جهيمان، لا اذكر منها شيئا الا الاسم الذي ما ان سمعته في محادثة بين الكبار و ثم سألت عنه حتى عم السكوت في المجلس ثم قيل لي ان لا شأن لي بالموضوع، هذا كل ما اذكره، بالاضافة الى ان اسمه ذكرني بجهنم.

و لسنوات طويلة لم يتكلم احد في موضوع جهيمان، لا في البيوت و لا المدارس، فلا اذكر ان أحدا من أساتذة المدرسة تطرق بالاسم للموضوع او للشخص، رغم اننا سمعنا عن المهدي المنتظر و ما الى ذلك من الأحاديث، و عن الطوائف التي زعمت انه خرج ثم اختفى و سوف يخرج في اخر الزمان.

قبل سنتين تقريبا وجدت موضوع يتحدث عن كتاب اسمه حصار مكة، مؤلف الكتاب اوكراني اسمه يورسلاڤ تروفيموڤ و لكن لم احصل علي نسخة للكتاب ولم أقرأه بعد.

ولكن و لسبب من الأسباب التي أجهلها حاليا، قامت مجلة المجلة بنشر مواضيع عديدة لهذه الحادثة، و بدأ الناس و الكتاب يتحدثون عنها كأنها لم تكن تابو و من المحرمات من قبل، و لو لم تكن كذلك لما تم التعتيم عليها كل هذه السنين كانها لم تحدث، و ها هم يتحدثون عنها كانها حديث الساعة. فهذا موضوع عن نشر وثائق سرية، و موضوع اخر عن تاثير حركة جهيمان في المجتمع، و كلها اخبار قد عفى عليها الزمن و هي تخرج الان لسبب لست ادركه بعد. ولكن اكثر هذه المواضيع التي لفتت نظري هي المقابلة التي اجريت مع الباحث ناصر الحزيمي احد الذين عاصروا جهيمان العتيبي

هناك الكثير مما لم يتم ولن يتم نشره لسنوات، و لكن القاء الضوء علي مثل هذه الانقلابات و دراستها، سيحفظ التاريخ من ان يعيد نفسه.

تعليقات من خلال الفيسبوك

Powered by Facebook Comments