Skip to content

February 21, 2010

3

المناظرات

“وبذلك يعبّر الشباب العرب لأول مرة في حياتهم عن رأيهم في شؤون سياسية جوهرية، وذلك عن طريق محاورة السياسيين والخبراء وجهاً لوجه.كما أنهم يخوضون منافسة شريفة تشكّل فيها الكلمات سلاحهم الوحيد. بالإضافة إلى أنهم يمارسون فنّ الخلاف السلمي: (فهم واحترام الآراء المختلفة).

إنه واقعٌ جديد.

ووسيلةٌ جديدةٌ للمضي قدماً.”

مناظرات الدوحة

نبذة تعريفية عن مناظرات الدوحة نقلتها من موقعهم، فمن موقعهم، نحن العرب لا نعرف “فن الخلاف السلمي” و “واقع جديد“… رغم ان في قصص القرآن الكثير من المناظرات مثل التي حصلت بين ابراهيم عليه السلام والذي حاجه في ربه، و موسى عليه السلام وقصته مع فرعون الذي امره الله ان يقول له قولا لينا، الى مناظرته مع السحره. والسيرة النبوية فيها الكثير من العبر، و لكننا نتحدث عن واقع نحن نعرفه و نعيشه، و نعلم ان اكثر المحادثات و المواقف التي تكاد ان تكون يوميه سواء في المدارس او البيت او العمل هي نماذج مصغرة من برنامج الاتجاه المعاكس.

اين المشكلة وكيف الحل؟ و هل تستطيع أُمّه او يستطيع شعب ان ينهض بدون ان يعرف كيف يتحاور و يتناظر؟

Businessmen talking and gesturing

عصام الزامل كتب في تدوينة عن اللغة العربية، و كان سؤاله هو “هل تستطيع اي امه ان تنهض بغير لغتها الاصلية؟”  و كتبت له في تعليقي ان اللغة هي وسيلة للتواصل اولا و اخيرا، والعمل  الجماعي ،للنهضة يحتاج الي تواصل

لا اعلم ان كان هناك نشاطات طلابية في المدارس او الجامعات مهتمه بهذا العلم، ولو كان هناك لما توانى اشرف فقيه عن ذكر ذلك في تدوينته عن مناظرات الدوحة.

المناظرة ليست “خبط لزق” شخصان او مجموعتان يتناقشان في موضوع و يتحكمون في اعصابهم، فالشخص او الفريق يحتاج ان يبحث جيدا و يتبع اساليب معينة و يدرس الموضوع جيدا، و لا يهم بالطبع ان يكون مؤمنا بالقضية، و لكن ان يبحث في الموضوع بعمق حتى يصل الي مرحلة فهم الموضوع جيدا، و بذلك يفهم وجهة نظر المؤمنين بتلك القضية حتى و ان كانت ضد كل ما يؤمن به و يعتقده.

هناك فلم ممتاز اسمه The Great Debaters، مبني علي قصة حقيقية انصح بمشاهدته لنرى كيف يتحول طلاب الي مناظرين و محاورين مهره، قصته هي طلاب جامعة للسود في امريكاعام ١٩٣٥ اسطاعوا ان يناظروا طلاب جامعة هارفرد، و كان ذلك اول مرة تحدث في تاريخ امريكا.

ولنعلم اهمية المناظرات و المحاورات في الجامعات العالمية، اطلب منكم ان تبحثوا في الانترنت عن كلمة Debate Team لتروا عدد الجامعات العالمية المرموقة و التي لديهافرق للمناظرات بين الطلاب و بين الجامعات الاخرى.

اتمنى ان ارى، اضافه المناظرات او الخطابة عندما يطورون المناهج، اما كنشاط طلابي او غيره، قد يأتي ذلك اليوم الذي نرى فيه المقابلات في التلفزيون الذي لا يبدأ فيه الشخص بقول “في الحقيقة والواقع” او “شعوري شعور اي مواطن” و بعدها يبدأ الشخص في التوتر و حك مناطق حساسة من جسمه.

وقد يأتي اليوم الذي لا نقول فيه  ”الإسلام قضية عادلة لكن المحامي فاشل”

للطباعة او المشاركة او الحفظ
  • Print
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Add to favorites
  • email
  • FriendFeed
  • Tumblr
  • Twitter
  • Yahoo! Bookmarks
  • StumbleUpon
Read more from علوم
3 Comments Post a comment
  1. Feb 21 2010

    علينا أولا أن نكرس ثقافة حرية الرأي و احترام الرأي الآخر…وقتها نكون جاهزين للمناظرة…أما وضع الحوار المزري الآن من المثقفين قبل العامة لا يعطي أي مجال لظهور جيل يؤمن بالمناظرة…
    تحياتي لك :)

    Reply
    • Feb 22 2010

      اتفق معك يا وسيم، و لكن تكريس ثقافة حرية الرأي من اين نبدأها؟ و كيف؟

      Reply
  2. Mar 2 2010

    أود أن أقول المدرسة….لكن سيتوجب علينا أن نقطع طريقا طويلا جدا كي يحصل ذلك..
    في الوضع الحالي…لا يوجد أفضل من تكريس هذه الثقافة في المنزل :)

    Reply

Share your thoughts, post a comment.

(مطلوب)
(مطلوب)

Note: HTML is allowed. Your email address will never be published.

Subscribe to comments