“شاهدت كغيري برنامج قناة ام تي في و لم اجد فيه ما يثير الضجة ولا يأتي “بالحموضة” و لا ما يدعو “لتكسير شاشة الاب توب.

نحن شعب عندنا انفصام كبير في الشخصية، كل القنوات الإخبارية الاجنبية (والافلام) تصورنا علي اننا إرهابيون متعطشون للدماء، فنغضب و نشجب و نستنكر، و عندما أتت قناة و أظهرت عينة من بضع أشخاص يعيشون حياتهم كما رأيناها، أُصيب البعض بجميع الامراض المستعصية.

بس بلا بهللة، عزيز المسكين حق التايتانك في الاف مثله متلقحين عند ابواب الاسواق، و بصراحة لو أنا بنت و كنت راح اقابله هو و التيشيرت الوردي ابو قلب و ماسك وردة كان صفيت اهله زي ما انصف هو و وجهه، طبعا مع احترامي الشديد لاصحاب التيشرتات الوردية.

كلهم شباب عاديين قد يكونون من أصدقائنا او زملائنا في العمل او اقاربنا او ممن نعرفهم، لم ارى في تصرفاتهم ما “يسئ” لسمعتنا كشعب او دولة.

الذين يسيؤن لنا هم من يزوجون بناتهم القاصرات لرجال في أعمار أجدادهم، الذين يسيؤن لسمعتنا هم من يقودون سياراتهم كانهم يلحقون أماكنهم في الجنة، الذين يشوهون سمعتنا هم من يحشون المتفجرات في موخراتهم، الذين يسيؤن لنا هم من يستغلون فرصة ابتعاثهم للسياحة و الفلة لمدة عام او اكثر قبل ان تنقطع بعثتهم، او من يبيتون الليالي في احضان المومسات ثم يعودون بأمراض و يتزوجون بنات البلد بعد ذلك.

الانسة فاطمة لم تفعل ما يخرج من الملة، حتى السيدات و الانسات السعوديات الدين يغطون وجوههم يلبسون عبايات ملونة بالوان صارخة في الخارج، و قد افتى لهم احد الشيوخ بجواز لبس العباءة الملونة في الخارج (ولكن ليس في السعودية) ، رأيتهم بعيني و لم يخبرني احد عنهم.

الشباب الذين يحبون الموسيقى الصاخبة، لم يفعلوا شئ، هل لو عزفوا عود و كمنجة و اورغ، و اتوا ببنات يلبسن الضيق و يرقصن في فيديوهاتهم مثل راشد الماجد و رابح و غيرهم من المغنيين لكاتوا تمسكوا بالعادات و التقاليد؟

الشاب احمد صبري يريد ان يكون للنساء صوت، وهل نهر الرسول صلي الله عليه و سلم النساء من ان يكون لهن صوت؟ و هل منعهن الخلفاء الراشدين؟ و هل نسينا ان امرأة صححت لعمر ابن الخطاب رضي الله عنه عند اصداره امر، هذا و هو كان امير المؤمنين.

اذن اي صورة و اي عادات و تقاليد غضبتم عليها؟

تعليقات من خلال الفيسبوك

Powered by Facebook Comments