برز نجم الاستاذ أحمد الشقيري في السنوات الماضية بسبب برنامج خواطر، والذي كنت وما زلت من متابعيه و احييه عليه.

بالطبع لم اشاهد جميع الحلقات في اي موسم من المواسم الا متفرقات من هنا و هناك و لكن مما اسمع و ارى فان تأثيرها على المجتمع كان جيدا.

و كنت قد تحدثت عن مشكلة في البرنامج، او بالاصح ما اراه انا مشكلة اكبر من البرنامج مع بعض اصدقائي و اقاربي، و وافقوني الرأي.

المشكلة هي ان البرنامج يقع بالنسبة لي تحت تصنيف البرامج التربوية، و يعالج مشاكل بسيطة… و هنا بيت القصيد.

عندما نحتاج كمجتمع الى برنامج بسيط لتغيير سلوكيات المفروض ان لا تكون فينا في الاصل، ليس تنزيها للمجتمع من الاخطاء، و لكن لان اكثر الاخطاء التي يحاول ان يعالجها البرنامج كان يجب ان تغرس من قبل العائلة اولا، و من مصادر تربوية اخرى ثانيا، قبل ان تتأثر بمقدم برنامج.

دعوني اوضح اكثر، كنت اتحدث مع صديق لي قبل فترة عن برنامج خواطر و كان يمدح لي احدى الحلقات… و انا عن نفسي امدحها ايضا، رغم اني لم ارها الا قريبا جدا. وبصراحة لم اجد احدا لم يعجبه خواطر الا فيما ندر. فهذا شاب، رأى اشياء لم تعجبه، أشياء خاطئة في مجتمعه و اراد ان يغيرها من باب (من رأى منكم منكرا فليغيره). عودة للموضوع، كان قريبي يحدثني عن حلقة فراش المدرسة العم نور، فبحثت عنها ووجدتها و هاهي. و عن معاملة الشباب لفراش المدرسة و كيف لا يحترمونه و غير ذلك، و هم شباب قد نبتت شواربهم و هذا فراش عمره خمسون عاما. وكيف بعد ان تحدث معهم احمد، تغيرت معاملتهم له.

اشكره على هذه الحلقة، ولكن! هل كان من المفروض ان تأتيهم هذه الاخلاق من مقدم برنامج تلفزيوني؟ ام من والديهم؟ ام من اخلاقهم كمسلمين؟ ام من حصص الدين و مدرس الدين؟ ام من خطبة الجمعة؟… اين احترام الكبير؟ (ليس منا) يعني حسب فهمي البسيط انه ليس من امة الاسلام (من لم يوقر كبيرنا). ثم نحتاج الى مقدم برنامج ليشرح لنا ذلك؟

كنت ومازلت استشهد بالحديث الذي ما معناه (ادنى الايمان اماطة الاذى عن الطريق) لو كان ذلك ادنى الايمان، فهل الذي يرمي في الطريق لا ايمان له؟ كم مرة كنت في خط سريع وارى عقب سجارة يرمى من نافذة سيارة متجها نحوي؟ او كيس بلاستك؟ او علبة بيبسي؟ وعندما احاذي السيارة اول ما يفعلونه يتم تقييمي ان كنت استحق ال”معليش” ام لا.

كما قلت في البداية، لا اكن الا كل الاحترام والتقدير للاستاذ احمد الشقيري و احييه و اشجعه على برنامجه و اسأل الله ان يوفقه لما يحب و يرضى، و اريد ان ارى المزيد من الايجابيات. واعلم ان الشباب و الشابات فيهم الخير ولكن لا يوجد من يوجههم.

فنحن شعب طيب، معادننا طيبة، و لكن لم نسموا لها بعد.

تعليقات من خلال الفيسبوك

Powered by Facebook Comments