دائما ما نتحدث عن الصناعة الوطنية وتشجيعها ولن الت و أعجن كثيرا في الموضوع، انما احببت ان انقل ما رايته من حب الأستراليين لصناعتهم المحلية وتشجيعهم لها.
استراليا بلد العشرين مليون، لديها من الخيرات الكثير الكثير، فهم الى قبل عدة سنوات لم يستوردو البترول، فقد كان نتاجهم المحلي يكفي، و مع ذلك فلم يعتمدوا علي البترول اعتمادا كليا، فقد كان ولازال هناك تنوع في مصادر الدخل من معادن وزراعة و الي حد ما السياحة، رغم انهم فاشلون في السياحة بشاهدتهم، فما ان اريد ان اذهب الي مكان حتي ان بحثت عنه في الشبكة، وجدت انهم يمدحون المكان ولكنهم يحلفون انهم لن يعودو اليه ولن ينصحوا حتي أعدائهم بالذهاب، لان الدول المجاورة لديها نفس الشئ و لكنهم الطف معاملة وفنادقهم انظف و ارخص. وقد قرات مما قرات انهم قبل عدة عقود، و من فظاظة أخلاقهم كانو يتربصون بالسائح الذي اشتكاهم او تأمر عليهم ليلقنوه درسا…. و قد صرفت الحكومة و مازالت تصرف علي توعية الشعب والناس في المناطق الأسترالية بأهمية السياحة لتطوير الاقتصاد و تطوير المنطقة.
اما التجارة، فقد تم إغلاق٦١ فرع من اصل ٨٤ من فروع ستاربكس في استراليا العام الماضي، ليس لان الأستراليين لا يحبون القهوة، بالعكس، ولكن كما يقول المثل فقد جاء ستاربكس لكي يبيع الموية في حارة السقايين، وهم يفضلون ان يربحوا شركة أسترالية بدل أمريكية لن تفيدهم او تفيد بلدهم.
مطعم تشليز والذي كان له فرع في سيدني اغلق ابوابه.
صحيح انه يتواجد هنا مطاعم مثل ماكدونالدز، ولكن في كل مكان نجد في مكدونالدز انه منتج من لحوم بقر أسترالية و مجهودات ماكدونالدز في المجتمع كالعناية ببعض المراكز للأطفال او المعاقين معلن عنها في التلفاز و منشورات المطعم نفسه.
قبل فترة أيضاً كان احد المصانع التي تصنع الملابس الداخلية قد قرروا ان ينقلوا مصانعهم الي احدي الدول الآسيوية لانخفاض اجر اليد العاملة، فما كان من الأستراليين الا ان اعلنوا انهم سيقاطعون المنتج ان انتقل، و حتي ان رجال الإطفاء تجمهروا مع العاملين والناس.
وعندما بدات شركات السوبرماركت الكبيرة باستيراد زيت الزيتون من الخارج، خرج صانعوا زيت الزيتون علي التلفاز لإعلان الخبر وكيف ان ذلك يضر باقتصاد استراليا و قد يفقد بعض الأستراليين وظائفهم و اكل عيشهم.
اما نحن، فلان صناعتنا ليست بأيدينا ولا بأيدي أقاربنا ولا جيراننا ولا أصدقائنا… فلا نشعر باهميتها.
تعليقات من خلال الفيسبوك
Powered by Facebook Comments



4 Comments
الموضوع في رأيي يا قصي مرتبط بمركب النقص و عقدة الخواجة عند المواطن العربي أولا…و في غياب البديل المنافس ثانيا…
كثيرون ممن نعرفهم يفضلون شراء المنتج الأمريكي أو العالمي على المحلي لأجل المظاهر فقط!….و يتناولون الطعام في المطعم الفلاني كي يقال عنهم “ناس مودرن و هاي كلاس”…
و من ناحية أخرى….إن عرضت علي شراء ببسي أو ألسي كولا فلن أتررد في شراء الببسي للفارق المهول في الجودة…أنا كمستهلك في النهاية يهمني جودة المنتج بغض النظر عن أصله…
صحيح كلامك يا وسيم، و الجودة مهمة، و السعر كذلك، و لكن هي مما رأيت و حبيت ان انقل
شكرا لك يا عريس
واو انبهرت بما يفعله هؤلاء الإستراليين
هذا هو التكافل الإجتماعي
لا أعلم متى سيشعر العرب بمثل هذا التكافل
ويدعمون الصناعات الوطنية ويشجعوا عليها
شكرًا لك
شكرا نوفه، اعتقد عندما يكون لدينا منتجات ذات جودة عالية، و اتمنى ان ارى ذلك قريبا